عبد اللطيف البغدادي

202

التحقيق في الإمامة وشؤونها

سليمان ، أو صاحب موسى ، أو كذي القرنين ، أو ما بلغكم انه ( ع ) قال : وفيكم مثله ( 1 ) . الملائِكة تحدّث المؤمنين وغير المؤمنين عند حضور آجالهم بل يرشدنا القرآن الكريم إلى أن كلّ محتضرٍ من الناس من المؤمنين ، بل وغير المؤمنين قد تحدّثه الملائِكة عند حضور أجله وقبض روحه ، كما جاء هذا صريحاً في عدة آيات من القرآن المجيد . أما بالنسبة إلى المؤمنين فيقول عز من قائل : ( إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمْ الْمَلاَئِكَةُ أَلاَ تَخَافُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ( 30 ) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآْخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ ( 31 ) نُزُلاً مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ( [ فصّلت / 31 - 33 ] ، ويقول تبارك وتعالى : ( الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمْ الْمَلاَئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ( [ النحل / 33 ] ، وقال جلّت عظمته مخاطباً روح المؤمن عند قبضها : ( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ( 27 ) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً ( 28 ) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي ( 29 ) وَادْخُلِي جَنَّتِي ( [ الفجر / 28 - 31 ] . هذا بالنسبة إلى المؤمن ، وأمّا بالنسبة لغير المؤمن فإن الملائِكة أيضاً تحدثهم عند قبض أرواحهم ، وتبشرهم بالنار يقول تعالى : ( إِنَّ

--> ( 1 ) ( الشافي في شرح الكافي ) ج 3 ص 262 ، و ( الاختصاص ) ص 281 و ( بصائر الدرجات ) ج 7 ص 321 .